رفع الأقساط الجامعية وارتفاع أسعار الكتب المدرسية: هموم جديدة للأسرة السورية


بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الكتب المدرسية الذي بلغ بالنسبة لبعض الكتب نحو 100 في المائة، تفاجأ طلاب الجامعات الخاصة في سورية برفع الرسوم بنسبة وصلت إلى 50 في المائة.

ولم يقتصر رفع الرسوم الجامعية للعام الدراسي الجديد (2008/2009) على الطلاب الجدد، بل شمل أيضاً الطلاب المسجلين سابقاً، وهو ما أكدت منظمات حقوقية أنه "يشكل خرقاً واضحاً لصول التعاقد بين الجامعة والطلاب، والتي ينبغي أن تكون موجودة وواضحة في هذا المجال". وقد تراوحت نسبة الارتفاع في الرسوم في الجامعات الخاصة بين 20 و50 في المائة.

وكانت أسعار الكتب المدرسة، وخصوصاً للمرحلة الثانوية، قد شهدت ارتفاعاً كبيراً مع بداية السنة الدراسية الجديدة، حيث وصل الارتفاع في بعض الكتب نسبة 100 في المائة.

وتأتي هذه التكاليف الإضافية بالنسبة للأسرة السورية رغم أن الدستور السوري قد نص صراحة في مادته السابعة والثلاثين "على مجانية التعليم في جميع مراحله، وإلزاميته حتى نهاية مرحلة التعليم الأساسي، واعتباره حقاً من الحقوق التي تكفلها الدولة وتدافع عنها".

وفي هذا السياق، وصفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية "ما يجري على أرض الواقع مخالف لذلك، ويعتبر بداية لتنصل الدولة من هذا الالتزام وخطوة على طريق خصخصة وتحرير التعليم ورفع الدعم الحكومي عنه"، مشددة على ضرورة أن يكون التعليم، لا سيما الأساسي، في متناول جميع المواطنين.