منظمة حقوقية: تكرار حالات إطلاق النار "بصورة مستهترة" من جانب عناصر الأمن في سورية بعد "منحهم المزيد من الحصانة القانونية"


أكدت منظمة حقوقية أن تكرار حالات إطلاق النار في الفترة الأخيرة على يد عناصر الأمن يأتي بعد "صدور قوانين إضافية تمنحهم المزيد من الحرية في إطلاق النار والمزيد من الحصانة القانونية".

وجاء تأكيدات اللجنة السورية لحقوق الإنسان في سياق تعليقها على حادثتي مقتل مواطن في مفرزة للأمن العسكري في معرة النعمان قبل إلقاء جثته إلى الشارع وقبله مقتل شابين قرب الحدود اللبنانية برصاص رجال الجمارك.

وقتل المواطن أحمد رمضان (26 سنة) بالرصاص داخل مفرزة الأمن العسكري في معرة النعمان التابعة لمحافظة ادلب في 13/10/2008، قبل إن تلقى بجثته من فوق سور المفرزة إلى الشارع العام. وجاء مقتل رمضان بعد اعتقال زوجته لأنها لم تبلغ عن زوجها الذي كان مطلوباً على خلفية إسلامية حينما حضر إلى المنزل. وحينما علم رمضان باعتقال زوجته حضر إلى المفرزة لكن قتل بعد وقت قصير من دخولها.

وقال الناطق الإعلامي باسم اللجنة السورية لحقوق الإنسان: "إن إقدام السلطات السورية على القتل بالرصاص الحي ورمي الجثة من فوق سور مقر المخابرات يدل على سلوك ينتهك القوانين المحلية والأممية ويستهتر بكل القيم والمقدسات التي تحترم النفس الإنسانية وتحافظ عليها مهما كانت الأسباب الداعية لفعل خلاف ذلك".

وشددت اللجنة أيضاً على أن "اعتقال أفراد أسرة الضحية وزوجته تعتبر أساليب غير إنسانية وظالمة وانتهاك واضح للقوانين لأنه لا تزر وزارة وزر أخرى، وكل إنسان مسؤول عن عمله، لكن سلوك النظام السوري وأجهزته الأمنية في اعتقال أفراد الأسرة والأقرباء لم يتحسن منذ أكثر من أربعين عاماً، ولقد عانى ويعاني من جراء هذه المعاملة آلاف الأسر لمجرد تصنيف أفراد منهم معارضين للنظام الحاكم".

ولفتت اللجنة إلى انه تكرر "في الفترة الأخيرة إطلاق النهار بصورة مستهترة من عناصر المخابرات والأمن الذين قويت شوكتهم على مواطنيهم بعد صدور قوانين إضافية تمنحهم المزيد من الحرية في إطلاق النار والمزيد من الحصانة القانونية (المرسوم الجمهوري 69 بتاريخ 30/9/2008) فقد أطلقت عناصر المخابرات النار في قرية المشيرفة غربي محافظة حمص في 14 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري على شابين بريئين يجلسان مقابل منزليهما وهما سامي معتوق وجوني سليمان وأردتهما قتيلين على الفور، وقبل ذلك بيوم واحد أطلقت النار على الشاب أحمد رمضان في ظروف يلفها الغموض وانعدام مصادر معلومات محايدة لمعرفة ما جرى، ومن يدري ماذا يجري على الساحة السورية كل يوم في جو الغموض وانعدام الشفافية السائد" وفق تأكيد اللجنة.

وطالبت اللجنة السورية لحقوق الإنسان "السلطات السورية بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الحادث وتقديم المتورطين للقضاء، وبتشريع سريع لضبط استخدام النار والرصاص الحي من قبل أجهزة الأمن، وإصدار توجيهات للحفاظ على حياة المواطنين ووقف اعتقال رهائن بدلاً عن المطلوبين لأجهزة المخابرات والأمن".

أخبار الشرق