كانت المرحلة اللأولى لتولي القائد رفعت الأسد مهامه خلال ما يقارب الربع قرن ؛ كانت تلك المرحلة تتصف بمواصفات مهام القائد وشخصيته في أبهى صورها ؛ مليئة بالتحديات والآمال والطموحات ؛ وكانت في إطارها المحلي تشكل هاجسا كبيرا وتحتل مساحة واسعة في أولويات وإهتمامات سيادته ؛ والتي كانت تتطلب حفز الهمم وإستنهاضها لمزيد من العمل والجهد والعطاء والإلتزام والتميّز والمبادرة .
وكلنا يعلم أنه بوجود القائد رفعت الأسد لا يوجد مكان للمتقاعسين والمشبوهين في خضم الواقع الذي يعيشه الوطن ؛وخاصة في ظل المعلوماتية وعصر العولمة والإنفتاح على العالم وضرورات الإصلاح والمبادرة والإصرار على الإنجاز والعمل والعطاء
بروح الفريق الواحد الذي يملك القدرة والدافعية والإرادة .
فمن نعم اللّه علينا أننا نحظى بالرجل الذي يتحلى بمواصفات القائد الذي جعلنا جميعا نمتلك إرادة القيادة وإرادة المواطن وإرادة العمل الجماعي لنحقق المقولة القائلة ( الإرادة القوية تجعل للقدمين أجنحة.
لأن طموحات السوريين كبيرة وكثيرة وهي بحجم نفوسهم موصولة بعزيمة وثقة وإيمان قائد الوطن الذي يوصل الليل بالنهار ليؤكد من خلال متابعاته وتوا صله مع الرجال من أبناء شعبه ؛ ومن خلال فكره ونهجه ؛ ليؤكد أن التفكير يسبق التخطيط وأن التخطيط يسبق التنفيذ وأن التنفيذ يجب أن يخضع لمتابعة دقيقة لكسر دائرة البيروقراطية والوقوف على معاناة الناس في الميدان .
لقد وضع القائد رفعت الأسد الحلول المناسبة للوضع في سوريا دون أن يطرح نفسه بديلا ؛ وهذه صفة مميّزة لا يتحلّى بها الاّ الذين يمتلكون مواصفات القائد الشهم .
وهنا تنتصر الإرادة وتنتقل من التقليد الى التجديد ؛ ومن الروتين الى الإبداع في العمل السياسي وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية ؛ ومن الضبابية الى الشفافية ومن التواكل إلى التوكل .
وما مبادرات وأفكار سيادته الاّ رسالة واضحة المعالم موجهة لكل غيور عاى الوطن والمواطن للخروج إلى الميدان لبث الوعي الصادق الموجّه بين الناس الذين يجب أن يدركوا الفرق بين الشعارات الوطنية الصادقة وبين الشعارات المزيّفة والمشبوهة .
فنحن بأمسّ الحاجة إلى فرسان للتغيير وقيادة الغد . لذا علينا جميعا أن نتحلى بفكر وتوجيهات القائد رفعت اللأسد وإيصال هذه الأفكار إلى الشارع السياسي وإلى الجامعة والمؤسسة بكل أمانة ؛ ونحن نثق أنه عندما تلتقي إرادة القائد مع إرادة الشعب فإننا نصنع المعجزات وننتصر على التحديات بكل أشكالها وأحجامها .
فسوريا بحاجة ماسّة إلى فكر محوري وإلى منطلق وطني صرف أساسي ليكون بداية للتغيير وللتفكير والممارسة ؛ ومقياسا للأداء المتميّز والمواطنة بعيدا عن كل الإنحيازات السياسية والدينية والعرقية والإقليمية حتى نصل إلى عقد إجتماعي يرسّخ بالممارسة اليومية أفرادا ومسؤولين . لذا يجب علينا أن نمنح سورية أوّلا مناعة متكاملة في مواجهة الأفكار السلبية أو التأويلات الإتهامية ؛ وبهذا نحقق ما نطمح اليه إرادة وإنجازا وإزدهارا رغم كل الصعاب والتحديات .
ونحن لا نشك أنه حينما فكّر القائد القائم على ( التجمع القومي الموحد ) أدرك تماما بأن أمامه مهاما ليست كباقي المهام ؛ لذا تصدّى ( التجمع القومي الموحد ) وبجدارة لكل الصعاب واحتلّ موقعا متميزا في الوسط الجماهيري والسياسي . لذا من حق كل وطني غيور أن يحتفي بالتجمع القومي الموحد وبجهوده التي يبذلها عبر فريق عمل متكامل ومعطاء يتابع كل شيء للإطمئنان على كافة الجوانب التي تكفل خروج التجمع بالصورة المطلوبة المشرّفة وكما هو مخطط له .
ونحن من خلال التجمع القومي الموحد نعلن بأننا مستمرون في مسيرتنا وفي عطائنا ؛ وفضح كل الممارسات السلبية والقمعية للنظام السوري وكأننا نقول للملأ كله إننا ومن أجل كل من وقف إلى جانبنا ؛ ومن أجل الوطن والمواطن لن نموت إلاّ واقفين ؛ وسنبقى على العهد دائما معكم نجتمع على المحبة والعطاء والبناء والكلمة الجريئة الهادفة .
سنتابع مسيرتنا بكل عزم وإصرار وسنكون مع كل أفراد المجتمع الذين يتركون بصماتهم تضيء في عالم الفكر الديمقراطي ونشر قيم التسامح والتعددية والإنفتاح إلى جانب المسؤولية والإنتماء وإحترام تكافؤ الفرص ؛ والذين أبوا الاّ أن يكونوا مخلصين لدورهم ولكلمتهم ولصرختهم الجريئة .
|
|
| |
|
|
|
|
|