بيان من شبكة الأخبار العربية ANN
إلى جماهير مشاهديها
صوت الحقيقة لن يخفت، وإرادة القومية لن تتزعزع، وعزم الحرية والعدل والسلام لن يلين..
وعلى أولئك الذين يمضون في غيهم بضيق أفق تاريخي نادر، ويبصرون الوقائع بعيون غشيها التآمر والكراهية والبغي، على أولئك الذين يتوهمون أن بمقدورهم أن يطفئوا نور الشمس بأفواههم، أن يراجعوا دروس التاريخ، ليتأكدوا أن أسلحة البغي والعدوان والديكتاتورية، إنما ترتد عاجلا إلى نحور أصحابها..
أولا: لقد طالت موجة القرصنة الالكترونية، قناة الشعب العربي من المحيط إلى الخليج A.N.N، طالت صوت الحرية والعدل والسلام، جيّش القراصنة كل طاقاتهم للتشويش على القناة، عبر القمر العربي، عرب سات، ثم عبر القمر المصري نيل سات، ثم في الساعات الأخيرة، عبر القمر الأوربى هوت بيرد.
ولقد كان مصدر الفعل الإثم، معروفا، ومحددا في الفضاء، وعلى الأرض معتديا على كل قوانين البث الفضائي، في صيغها الدولية المعروفة، وهو ما يؤذن بكارثة غير مسبوقة لحرية البث الفضائي في المحيط الإنساني الواسع.
وهو ما يدخل بالتالي في صميم مسئولية الجامعة العربية على المستوى القومي، وما يدخل في صلب مسئولية الأمم المتحدة بمجالسها المختلفة على المستوى الدولي، ذلك انه يمثل انتهاكا صارخا للمادة التاسعة عشر من الإعلان الاعلامى لحقوق الإنسان.
ثانيا: إننا لانرى في قوة التشويش، واتساع مساحته، قوة حقيقية، وإنما مظهر ضعف وانحدار بل وانهيار قيمي واخلاقى وسياسي .
، ذلك أن الضعفاء الموتورين المرتعشين وحدهم، هم الذين يفرضون الظلام، ويطفئون المصابيح، ويغلقون شرفات الحقيقة، وشبابيك الأمل ، لكي يظل لوجودهم الميت، وجودا، ولحضورهم الغائب حضورا، ولتأثيرهم المسلوب الإرادة تأثيرا.
ثالثا : وإذا كان الضرر البالغ يلحق بقناة A.N.N من جراء هذه القرصنة المجرمة ، فان الضرر الأكبر يلحق بهذه الأقمار وبمظلاتها الوطنية والقانونية والدولية ، ومن واجب كل طرف أن يدافع عن حقوقه ومصالحه ، وألا يقبل منطق فرض الأمر الواقع بالقوة الجبرية لان ذلك على حساب السيادة وطنية كانت أو قومية أو دولية ... وعلى حساب كافة الحقوق والقوانين المنظمة لحرية البث الفضائي ، وإلا تحول الفضاء إلى ميدان معركة مفتوحة أمام أسلحة الاستبداد وأجرام القراصنة وشرور المغامرين الأفاقين.
وفى مواجهة هذه الموجة المجرمة من القرصنة بكل ما تحمله من مخاطر تطول السماوات المفتوحة كلها ، فإننا نطالب منظمة المادة (19 ) بالتصدي الفوري لهذه الجريمة المؤثًمة ، حيث يدخل ذلك في صلب مسؤوليتها .
رابعاً: سوف يبقى لنا في شبكة الأخبار العربية فضل السبق على طريق الحرية وفضل التقدم في دروب القومية والعدل والسلام...
ولذلك لن تأخذ ريح القرصنة من صخرة صمودنا، ومن إرادة بقائنا ومن شمس إصرارنا وإيماننا الواثق بكل ما نطرحه من زاد فكرى جديد، في مواجهة الاستبداد والديكتاتورية وفساد الأنظمة والأمكنة والأزمنة..
إننا نعيد تأكيد ما أكدناه في البداية :
صوت الحقيقة لن يخفت ، وإرادة القومية لن تتزعزع ، وعزم الحرية والعدل والمساواة لن يلين ، وإنا لمنتصرون ... حقا وعدلاً ...