عقد رئيس التيار الشيعي الحر عضو التجمع القومي الموحد الشيخ محمد الحاج حسن مؤتمرا" صحفيا" رد فيه على ما ورد في بيان الشيخ يحيى ماما نهار الإثنين الماضي وجاء فيه :
لقد سقطت ورقة التين وانكشف القناع عن الوجوه المخابراتية الساعية إلى بث الفتنة بين الأهل واتباع سياسة التحريض والتقليب لزعزعة الإستقرار ، واستخدام أساليب محاولة تضييع الحقائق التي باتت تظهر للعيان .
لقد أسهب الشيخ يحيى ماما في مؤتمره المطبوع في أروقة المخابرات السورية بسرد روايات من تأليف وإخراج المخابرات السورية وتمثيل يحيى ماما وأمثاله ، ولا بد من التوقف عند بعض النقاط التي ذكرها :
أولا" : المدعو يحيى ماما لا يعرف السيد ريبال الأسد بل هو من اتصل بمكتب التجمع القومي الموحد طالبا" مساعدة جمعيته فرسان العرب ، وعليه قدمنا له مبالغ مالية على دفعات ( مرفقة بصور الشيكات ) ليفتتح مستوصفا" خيريا" في جبل محسن ، وقدمنا معدات لمحطة ساتالايت ، وطلب تجهيز قاعة للإنترنت وتعليم اللغات ، وقدّم عقود إيجار ، فاستلم مبلغا" من المساعدة ، ولما اتصلنا به بتاريخ 24/5/2008 للإشراف على المكاتب ، تبين أن العقود وهمية ومزورة ، وأن ألأموال التي استلمها لم تُستخدم في سبيل هدفها بل أودعت في بنك وأنه على وشك السفر إلى أوستراليا ، وعندما كاشفناه بالأمر أقفل هاتفه وغاب عن السمع ، ليتبين أنه بتاريخ 25 أيار 2008 دخل إلى سوريا وعقد اجتماعا" مطولا" مع العقيد حافظ مخلوف واللواء علي مملوك والعقيد أكرم من فرع مخابرات حمص وكتب له البيان وتعهد بإذاعته . هذا اللجوء إلى المخابرات والتحول السريع في مواقفه ليس مستغربا" لأن الأجهزة المخابراتية عودتنا على أساليبها الرخيصة والبائسة ، ولكن هذا الرجل لجا إلى المخابرات السورية بعد انكشاف نصبه واحتياله وتزويره ونحن تقدمنا بشكوى أمام النيابة العامة الإستئنافية في الشمال وسنلاحقه بتهمة الإحتيال والتزوير وللقضاء كلمة الفصل .
إن المملكة العربية السعودية هي داعمة للبنان واللبنانيين وكل العرب بما يحفظ كرامتهم ويصون أوطانهم ولم تقدم لنا إلاّ الخير والعطاء ، وهذا المسلسل الذي تسير به الأجهزة السورية المخابراتي ليس بجديد ، فمنذ فترة وهم يحاولون بائسين الترويج بأن المملكة تسعى لزعزعة الإستقرار في سوريا والتحريض على قلب النظام ، فهنا نسأل : ما هو الترابط بين عملية الإعتداء البشعة على الجيش في الشمال وبين توقيت إذاعة بيان الشيخ ماما ؟ . وبالماضي القريب لم يتواني السيد ناصر قنديل والبوق وئام وهاب على زج اسم الدكتور رفعت الأسد في فبركات المخابرات والتطاول على المملكة العربية السعودية وقياداتها ، فدخول يحيى ماما على حظيرة الأبواق ليس عجبا" .
فالتجمع القومي الموحد يعتبر أن السلاح مقدمة لمشروع الفتنة ، والمطلوب عدم الإنجرار إليها ، والسعي لوئدها في مهدها .. فالإصلاح بين الإخوة هو مهمة كل مواطن شريف ... وكانت جولات متعددة على مرجعيات سياسية وروحية لتجنيب المنطقة صراعا" ترغب به المخابرات السورية ويرفضه الدكتور رفعت الأسد والتجمع القومي الموحد . وهنا نطالب الأجهزة الأمنية بالبحث في جبل محسن عمن يمتلك السلاح ، فالسلاح الوحيد الذي نؤمن به هو سلاح الكلمة والقلم والفكر .
لو أراد الدكتور رفعت قلب النظام والإستيلاء عليه لفعل ذلك عندما كان بأمرته 55000 جندي ، ولكن كي لا يُراق الدم لم يفعل ، فمن المؤكد أن اليوم لن يفعلها ... لكن سلطة الأمر الواقع في سوريا تعيش عقدة اسم الدكتور رفعت الأسد أو ريبال الأسد والتجمع القومي الموحد لأنهم يمتلكون الفكر القومي العروبي الذي تفتقده هذه السلطة الهشة اللاهثة خلف عقد صلح الإستسلام مع إسرائيل .
في الأمور الداخلية نهنئ فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان لتبوئه سدة الرئاسة وقيادته سفينة الوطن ، ونأمل من الجميع الكف عن استخدام أساليب التعطيل وتعثير خطوات قيام دولة المؤسسات ، ونناشده أن يعطي أوامره الصارمة لإنهاء ظاهرة التسلح التي تجتاح أمن المواطنين كل يوم وتهددهم ، وندين بشدة ما يتعرض له أهلنا في بيروت ، وندعو الجميع للإحتكام إلى العقل والحوار ، كي لا يتحول لبنان إلى عراق ثانٍ ، لأن التحصن بالقومية العربية والوطنية هي أضمن من التحصنات المذهبية ، وينبغي تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن كي ننهي حقبة سوداء امتزجت بدماء الأبرياء والمظلومين الذين سيحاكم قتلتهم مهما طال الزمن ، ونصرّ على دخول المعارضة الشيعية في الحكومة المقبلة وهذا حق شرعي ووطني ، ومن يريد الشراكة الوطنية فليبدأها من بيته ومحيطه ، وعدم الإيمان بالرأي الآخر يتناقض مع مفهوم الديمقراطية والإيمان بالحرية .
وحول قانون الإنتخاب قال : نطالب باعتماد بعلبك – الهرمل دائرتين انتخابيتين للحصول على تمثيل منطقي وواقعي يمنع الإستئثار والإحتكار ، ومرفوض التعاطي مع أبناء البقاع على أنهم جواري وتُبّع .. فلنا الحق في اختيار من نريد في تمثيلنا داخل البرلمان وأي تعدي على هذا الحق هو انتهاك لحقوق الإنسان وحريته .
أخيرا" كل هذه الأساليب لن توقع بيننا وبين إخوان لنا في الوطن ، ونحن لنا شرف العلاقة مع الجميع لا سيما المملكة العربية السعودية وتيار المستقبل وكل من يؤمن بحرية وسيادة واستقلال لبنان ، ويرفض التبعية للخارج لأننا نؤمن بعروبتنا ولسنا على استعداد للتخلي عن شرف الإنتماء لهذه القومية العربية .