اظهر التقرير العربي الأول حول »التشغيل والبطالة«، الذي صدر أمس، أن نحو 20 في المئة من خريجي الجامعات العربية يهاجرون الى الخارج، ما يشكل استنزافا للثروة البشرية العربية، مشيرا الى ان اللبنانيين هم الأوائل في عملية تحويل الأموال من الخارج.
وأوضح التقرير، الذي أطلق مؤخرا في جامعة الدول العربية، أن نحو 50 في المئة من الأطباء العرب، و23 في المئة من المهندسين، و15 في المئة من العلماء، يهاجرون إلى الولايات المتحدة وكندا، وأن 54 في المئة من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلادهم، وأن 34 في المئة من الأطبــاء في بريــطانيا هم من العرب.
وأشار التقرير إلى أن 75 في المئة من المهاجرين العرب ذوي الشهادات العليا يستقرون في بلدان غنية كالولايات المتحدة وكندا وبريطانيا.
وحذر التقرير من أنه في الوقت الذي يتزايد فيه الطلب على الهجرة في الخارج تتزايد العراقيل أمام توظيفها في عملية التنمية الوطنية في البلدان العربية، ومن أن تزايد القيود المفروضة على حرية ممارسة البحث العلمي والفكري الحر في غالبية الدول العربية يترتب عليه شعور متزايد بالاغتراب للكفاءات العلمية والفكرية العربية داخل أوطانها وترقبها فرص الهجرة إلى الخارج.
وكشف التقرير أن قيمة التحويلات الرسمية المالية من المهاجرين العرب إلى بلدانهم الأم تصل إلى 25 مليار دولار، في حين تصل هذه التحويلات، إذا أضيفت إليها الأموال المنقولة، عبر القنوات غير الرسمية أو التقليدية، إلى نحو 40 مليار دولار.
ونقل التقرير عن البنك الدولي وجامعة »ساسكس« البريطانية أن عدد المهاجرين العرب بلغ 11,8 مليون مهاجر، 20 في المئة منهم من العرب الذين يعملون في دول عربية أخرى، فيما بلغ متوسط تحويلات المهاجر العربي خلال العام الماضي 2220 دولارا، وهو أعلى متوسط بين المهاجرين من الدول النامية، باستثناء بلدان شرق آسيا الذين بلغ متوسط تحويلات الفرد منهم 2540 دولارا.
وانفــرد المهاجـرون اللبنــانيون بأكــبر نصيب من تحويلات المهاجرين العـرب، إذ حــولوا 5,7 مليارات دولار، 31 في المئة من الولايــات المتحــدة، و15 في المئة من كندا، و14 في المئــة من أســتراليا، فيــما حول مهاجرو المغرب ما يزيد على 4,7 مليــارات دولار من مصــدرين أساسين هما فرنسا وأســبانيا، وحول المهــاجرون المصريون 3,4 مليارات دولار منها 56 في المئة من السعودية، وبلغت تحويلات الســوريين 860 ملــيون دولار، 30 في المئة منها من الولايــات المتحدة و22 في المئة من السعودية.
|
| (أ ش أ) |
|
|
|
|
| |