واشنطن تدعو لبنان وسورية لترسيم الحدود تمهيدا لحل قضية شبعا

قال المساعد الرئيس لوزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى جيفري فلتمان في وقت متأخر امس ان اتفاق الدوحة بين الاطراف اللبنانية اغلق صفحة الأزمة السياسية داعيا سورية ولبنان إلى ترسيم الحدود بينهما تمهيدا لحل النزاع حول مزارع شبعا دبلوماسيا.
وقال فلتمان في جلسة استماع في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب حول الوضع في لبنان ان اتفاق الدوحة ساعد على اغلاق فصل الأزمة واعادة احياء المؤسسات الدستورية في لبنان التي كانت راكدة لسنة ونصف مشيرا إلى ان هذا الاتفاق " قصة لم تنته...ويقدم بعض الفرص" بعد انتخاب الرئيس ميشال سليمان وتشكيل الحكومة الجديدة.
وتابع فلتمان ان الحكومة تعمل الآن لوضع بيان وزاري يعبر عن سياستها العامة مشيرا إلى ان هذا الامر "ليس سهلا لكن الحكومة تجتمع".
وقلل المسؤول الامريكي من اهمية اعطاء المعارضة اللبنانية ما يسمى بالثلت المعطل او الضامن بحيث اعتبر ان الحكومة اللبنانية السابقة عملت دائما على قاعدة الاجماع وتمكنت من اقرار اكثر من 4800 قرار في ظل هذا الاجماع.
وجدد فلتمان التزام بلاده تنفيذ كل قرارات الامم المتحدة واضاف " نبقى قلقين بشدة حول دور حزب الله في زعزعة الاستقرار وجهوده المستمرة لبناء قدراته العسكرية".
ووصف قرار تبادل السفارات بين لبنان وسورية الذي اعلن من باريس بأنه "خطوة ايجابية في الظاهر على الاقل" مشيرا إلى ان واشنطن تستمر في الضغط على سورية لتتخذ هذه الخطوة واضاف "لكن تحتاج سورية إلى القيام بافعال ملموسة لبناء علاقات دبلوماسية بطريقة يستفيد منها البلدان".
كما علق فلتمان على تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال زيارته إلى بيروت واصفا اياها بأنها "مبهمة" واضاف "لا يبدو ان سورية مستعدة للاقرار واحترام لبنان كجار متساو" وتطرق إلى "مشكلة تدفق الاسلحة عبر الحدود اللبنانية السورية... والتي ثبت انها لا تهدد فقط جيران لبنان بل ايضا تهدد فعالية السياسة الداخلية".
وتابع فلتمان "يحتاج لبنان سورية إلى ترسيم الحدود المشتركة كجزء من تطبيع العلاقات" داعيا إلى حل دبلوماسي لمزارع شبعا معتبرا ان هذا سيكون "خطوة هامة نحو تنفيذ كل بنود القرار 1701 وتطبيع العلاقات بين سورية ولبنان وسلام دائم بين إسرائيل ولبنان".
وتوقع فلتمان ان المجلس النيابي الجديد لعام 2009 سيكون "نفسه تقريبا على ما هو عليه اليوم...سنرى مجلسا منقسما بشدة" واضاف "هناك رؤية حليفة لسورية وإيران ورؤية اخرى تنظر إلى الغرب".

 الوطن -ـ كونا