الخارجية الأمريكية تلغي لقاء مع وفد سوري مقرب من السلطات السورية يزور واشنطن

 

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن مسؤولي الوزارة لن يلتقوا وفداً سورياً يزور الولايات المتحدة، خلافاً لما كان قد أعلن سابقاً.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية غونزالو غاليغوس "لن يلتقي مسؤولون من وزارة الخارجية المجموعة التي اتت من سوريا". واضاف "بعد التحقق من جدول برنامجهم وحصول تغير في المواعيد لم ينجح الامر". ورفض توضيح الاسباب التي دفعت واشنطن الى العدول عن هذا اللقاء.

واتى القرار بعدما ألغى عضو اساسي في الوفد السوري، هو رياض الداودي مستشار وزارة الخارجية السورية في اللحظة الاخيرة، زيارته لواشنطن حيث تشارك المجموعة في منتدى بصفة خاصة وغير رسمية.

واضطر الداودي وهو كبير المفاوضين السوريين في المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل برعاية تركيا، الى البقاء في دمشق لاجراء لقاء مع وفد تركي، حسبما أعلن.

ورغم غياب الداودي اكدت وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء الابقاء على الاجتماع عع افراد المجموعة الاخرين وبينهم مستشار رئيس الوزراء السوري احمد سمير التقي وهو ايضا رئيس مركز الشرق للدراسات الدولية والاقتصادية في دمشق.

وردا على سؤال قال غاليغوس "كنت اظن انذاك انهم هم من طلب الاجتماع وقد درسنا الموضوع وكنا على استعداد للقائهم".

واضاف "اما الان فقد تغيرت الظروف ولن نلتقيهم" موضحا "نعتبر ان هذه المجموعة لم تأت الى هنا للقاء مسؤولين عن الحكومة الأمريكية".

وسوريا مدرجة على اللائحة الأمريكية للدول الداعمة للارهاب. وتتهم واشنطن دمشق كذلك بغض الطرف عن تسلل مقاتلين اجانب عبر اراضيها الى العراق وبالسماح بنقل اسلحة الى داخل لبنان واستضافة مجموعات مسلحة فلسطينية وانتهاك حقوق الانسان.

وكان وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت الاثنين ان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش على استعداد لعقد لقاء مع المجموعة السورية "بصفة خاصة".

واتى قرار اجراء هذا اللقاء بعيد التغير التكتيكي في سياسة ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش حيال الشرق الاوسط بعد مشاركة المسؤول الثالث في وزارة الخارجية الاميرية وليام بيرنز في محادثات في جنيف السبت الماضي مع مسؤولين ايرايين بشأن ملف طهران النووي.

وترعى زيارة الوفد السوري المنظمة غير الحكومية الدولية "سيرتش فور كومون غراوند" (البحث عن ارضية مشتركة) ومقرها في واشنطن وبروكسل التي سعت الى تدبير لقاء له مع وزارة الخارجية.

وقد جاء الوفد السوري الى واشنطن لحضور ندوة ينظمها معهد بروكينغز بعنوان "اشراك سوريا: مفاوضات جديدة، تحديات قديمة".

وردا على سؤال عن إلغاء هذا اللقاء، قال السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى "هذا خيار أمريكي". وتساءل في تصريح لقناة الحرة التلفزيونية في الولايات المتحدة "هل يريدون التحدث مع المنظمات غير الحكومية السورية ام لا؟ ينبغي طرح السؤال على وزارة الخارجية الأمريكية وليس علينا".

ويشار إلى أنه رغم الطابع غير الرسمي لزيارة الوفد السوري، إلا أن جميع أعضاء الوفد هم من المقربين من الحكومة السورية، وبعضهم يعملون بصفة مستشار لديها.

ورحبت وزارة الخارجية الأمريكية باعلان لبنان سوريا نيتهما اقامة علاقات دبلوماسية خلال زيارة تاريخية للرئيس السوري بشار الاسد الى باريس.

لكن وزارة الخارجية الأمريكية قالت ان واشنطن ستستمر في الحد من علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق "طالما لم تتخذ سوريا اجراءات ملموسة لوقف تكتيكاتها الهادفة الى زعزعة المنطقة".

ورأى السفير السوري ان هذا الامر "يشكل طريقة في الحوار مر عليها الزمن" موضحا ان على واشنطن ان تأخذ في الاعتبار المستجدات في الشرق الاوسط.