القضاء المدني يبرئ والعسكري يحاكم صحفيين بتهمة مقاومة النظام الاشتراكي

 

أصدرت محكمة الاستئناف الجزائية الثانية بحمص قرارا بإحالة الصحفيين بسام العلي وسهيلة اسماعيل إلى القضاء العسكري بتهمة الذم والقدح والتشهير بمقاومة النظام الاشتراكي.
الغريب في القضية أن محكمة بداية الجزاء في مدينة حمص قضت بالحكم على الصحفيين بسام العلي وسهيلة إبراهيم بالبراءة من التهم الموجهة إليهما لكن تحويل القضية إلى القضاء العسكري ومن قبل محكمة الاسئناف الجزائية .

يشار إلى أن الزميلين بسام العلي وسهيلة اسماعيل يحاكمان بموجب دعوة رفعها ضدهما المدير العام السابق لشركة الأسمدة عبد الصمد اليافي بعدما نشر الصحفيين تحقيقا منذ سنتين تقريبا يتعلق بهدر المال العام في هذه الشركة. ويقدر الهدر بمليار و(812 )مليون ليرة سورية ثم أتبعه الصحفيين بتحقيق أخر يتعلق بكيس البلاستيك وما يسببه من خسائر للقطاع العام تصل لملايين الليرات، مع العلم أن مدير عام الأسمدة في حمص عبد الصمد اليافي أُعفي من منصبه بعد تحقيقات هيئة الرقابة والتفتيش تتعلق بذات القضية .
الصحفيان السوريان يحاكمان بتهمة مقاومة النظام الاشتراكي، والذي تتراوح عقوبته بين المؤبد والإعدام في وقت تبنت فيه قيادة حزب البعث في سورية نظام اقتصاد السوق الاجتماعي... وكانا قدما لمحكمة بداية الجزاء في مدينة حمص قبل أن تقضي ببراءتهما حوالي (450 ) وثيقة بين تقارير الجهاز المالي للرقابة المالية وتقارير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش التي تولت التحقيق في هذه القضية.
المحامي عمر قندقجي اعتبر التجاذب بين القضائين المدني والعسكري بعد استئناف الحكم على الصحفيين:" "أمرا يدعو للسخرية بحق فمن غير المعقول أن تبرئ محكمة سورية المتهمين وتعود أخرى عسكرية وتستأنف قراراها، فهذا الأمر يظهر القضاء السوري وكأنه منقسم لقسمين" يوضح قندقجي أن "القضية مرفوعة ضد صحفيين، وأي صحفي يفترض أن يحاكم على أساس قانون المطبوعات " مضيفا "عندنا وجود الخاص يلغي العام ونحن نتساءل هل المدير العام للسماد الأزوتي هو سلطة عامة كي يتهم الصحفيين بقضية ضد السلطة العامة ."
المحامي قندقجي يتساءل عما إذا كان الغرض من كل هذه الدعوى هو تعذيب الصحفيين في السفر بين دمشق وحمص والقاضي هنا عاجز أن يصدر حكما بإدانتهما لأنه لم يسبق أن أدين صحفي بهذه التهمة من قبل!!.

 

المصدر :داماس بوست