تسريح شرطي سوري بسبب تقاضيه "رشوة" بألف ليرة ؟؟؟

 

في حادثة دفعت البعض إلى إطلاق التعليقات الساخرة، أصدر وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد قراراً بتسريح شرطي من الخدمة بسبب حصوله على رشوة من أحد المواطنين بقيمة ألف ليرة.

ووفق صحيفة الجماهير الرسمية التي تصدر في حلب (شمال)، فقد تم تسريح شرطي في مخفر المسلمية في حلب بسبب تقاضيه مبلغ ألف ليرة كرشوة من أحد المواطنين مقابل التوسط له للحصول على دفتر قسائم من مادة المازوت المدعوم من مركز مديرية الثقافة بالسبع بحرات. ووزعت الحكومة السورية مؤخراً قسائم تمكن المواطن من الحصول على ألف ليتر من المازوت  بقيمة 9000 آلاف ليرة سورية.

وسبق أن عوقب الشرطي بالحبس لمدة عشرين يوماً وتقديمه إلى القضاء بجرم تقاضي رشوة، قبل أن يتم الطلب من وزير الداخلية بتسريحه.

وتؤكد مصادر إعلامية في سورية تجارة بيع دفاتر قسام المازوت باتت رائجة في سورية، حيث يتراوح سعر الدفتر بين 9 – 10 آلاف ليرة، أي بأقل من قيمة المازوت بالسعر الحر وبما يتراوح بين 5 و6 آلاف ليرة.

ورغم أن محاربة الفساد والرشوة مطلب أساسي يلح عليه المواطنون السوريون، إلا أن القرار بتسريح الشرطي المذكور أثار جملة من التساؤلات والتعليقات الساخرة، لأن الرشوة لم تعد مقتصرة على شرطي واحد، بل إن غالبية عناصر الشرطة يتقاضون الرشوة. وبات من المعروف "التسعيرة"، أي قيمة الرشوة المتوجب دفعها، لعناصر شرطة المرور مقابل التغاضي عن المخالفات المرورية، بل إن كثيراً من السوريين يتحاشون نقل خلافاتهم إلى  المخافر لأنهم سيضطرون حينها إلى دفع رشاوى تثقل كاهلهم. كما أن عناصر الأمن والمخابرات يقبضون مبالغ كبيرة كرشاوى مقابل إعطاء معلومات عن شخص قريب أو السماح بزيارة سجين أو غير ذلك. وعموماً، فإن أي معاملة في الدوائر الحكومية "يستلزم" إنجازها دفع رشاوى مختلفة القيمة، تبعاً لأهمية المعاملة أو مدى قانونيتها.

وفي المقابل، يؤكد ناشطون أن مشكلة الرشوة في سورية ليست المشكلة الوحيدة في قائمة أنشطة الفساد، بل إن مسألة نهب المال العام من قبل كبار المتنفذين والمسؤولين؛ ساهمت بشكل حاد في تعميق الأزمة الاقتصادية في سورية رغم أنها بلد غني بموارده الطبيعية.

أخبار الشرق