ينتهج النظام السورى مع الاكراد سياسة تتنافى مع ابسط مبادئ حقوق الإنسان والشرعية الدولية لكنها تعبر عن طبيعة النظام الأمني المستبد والمستندة على حالة الطوارئ المطبقة بالبلاد. و الحركة الكردية فى سوريا , حركة سياسية تناضل من اجل الحصول على حقوقها المغتصبة والتمسك بهويتها التى يريد النظام السورى المستبد طمسها بشتى الطرق. ورغم ان الحق فى الحرية والتعبير عن الرأي والنضال للحصول على الحقوق المهدره حقوق تكفلها الدساتير والمواثيق الدولية الا أنة وفى حالة النظام السوري والذى يعتبر سوريا عزبة خاصه يتصرف فيها كما يشاء فلا كلمة فوق كلمة النظام ظ,فهو لا يعترف بمواثيق او قوانين غير التى يسنها هو لتتماشى وتخدم مصالحه. ومن عجائب هذا النظام اختراع وتوزيع التهم بدون اى سند أو مرجعية قانونية فمنذ ايام وجة النظام السورى تهديد صريح لناشطين ينتمون الى الحركة الكردية بانة سوف توجة لهم تهمة الخيانه الوطنية العظمى إن لم يتوقفوا عن نشاطاتهم الميدانية !! والسؤال هنا هل أصبحت المطالبة بالحقوق فى سوريا خيانه وطنيه ؟ واذا كان يعتبرها النظام السورى المتخبط كذلك بماذا يسمى النظام السورى بيع الوطن والصفقات الرخيصة مع الأعداء ؟ وبماذا يسمى الكذب والتزوير وتضليل الشعب السورى وخداعه والمتاجره بالقضايا الوطنيه؟
بماذا نسمى محاولة تزييف الحقائق ووصف النظام نفسة بأنة حامى حمى العروبة وفارسها الوحيد وهو اول من يرتمى فى احضان الأعداء بحثا عن مصالحة الشخصيه والحفاظ على استمراره وبقائه وليذهب الشعب للجحيم ؟
وبماذا نسمى توريط الشعب السورى وتعريضه لمواقف لا يحمد عقباها بعزل سوريا عن باقى الدول العربيه والذى اثر عليها فى شتى المجالات لا سيما الاقتصاديه عبر الفوضى والفشل فى تحديد السياسات الداخليه والخارجيه؟
وبماذا نسمى العجز عن توفير الاحتياجات الأساسيه للمواطن السورى و الوصول بالشعب السورى الى مايشبه المجاعه والتقاتل على رغيف الخبز امام المخابز والأفران والاقتطاع من موازنة الدولة المخصصه للاحتياجات الاقتصادية وقوت الفقراء لتوفيرها لأغراض التسلح والجيش لتحقيق طموحات النظام الواهية بالقوة ودعم الجماعات المتطرفة ؟ماذا نسمى نظام وصل مواطنية الى بيع اجزاء من اجسادهم بثمن بخس للحصول على لقمة العيش؟
وبماذا نسمى عقد صفقات المصالح الشخصيه على حساب الوطن والتصرف فية كما لو كان ملكيه خاصه مثلما حدث وتنازل النظام عن لواء الاسكندرون؟
وبماذا نسمى سياسة تكميم الافواة المتبعة والاعتقالات العشوائية لكل من يحاول ان يقول كلمة حق فى وجة النظام المستبد؟
وبماذا نسمى السكوت والتغاضى عن المطالبة بالاسرى السوريين فى المعتقلات الاسرائيلية خوفا من غضب اعداء الظاهر حلفاء الخفاء؟
الخيانه الوطنية تهمة يجب ان توجه الى من جلب التطرف والإرهاب في سورية والمنطقة من أنتج الفقر والتخلف والجهل والفساد والقمع ومن يتسول الان على الارصفة السورية طمعا فى حماية نفسة.
والخيانة الوطنية فى عدم الاعتراف بالفشل وعدم القدرة على تحمل مسئولية شعب ووطن لة تاريخ مثل سوريا افضل من الاستمرار فى توريط الشعب السورى اكثر واكثر , وكان حريا بالنظام الذى يفتقر الشرعية والعقل والحنكة السياسية ان يبحث عن سبل تحسين احوال الشعب السورى والتصدى للأزمات الداخلية والخارجية ويبحث عن حل لمشكلات الأقليات وحقوقهم المهضومة والتهرب من استحققات الوضع الداخلى والتظاهر بالقوة بدلا عن توزيع الاتهامات هنا وهناك .