يد  

القائد عائد
 

 

 
البرنامج السياسي للتجمع القومي الموحد

 

 

-
مشروع النهضة القومية

 

 

-
نحو تجديد الفكر القومي

 

 

القضية الأحوازية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخيانة بالصمت

 

أنور ساطع أصفري
         مكتب التجمّع القومي الموحّد - أمريكا

 

 

 

كلا الكلمتين الصمت والخيانة لها وقع سيء على سمع الجميع ، وكلا الكلمتين هي وصف لفعلٍ قام به شخص ما بشكل غير لائق .
فحين تغيب المعايير وتمتهن القوانين ، بل حتّى الدستور ، ويعم الفساد ليشمل كل قرى ومدن البلد ، وليشمل حتّى القضاء ، وتتلاشى حقيقة المنطق ويعمّ القمع ، فمن الطبيعي جداً أن تبرز الظواهر المؤذية والغير إنسانية بحق الشعب والوطن ، وإذا طال أمد هذا الواقع الأليم وتجسّدت سياسة رفض المنطق والحكمة والإعتدال والتسامح في المواقف ، فإن الضرر سوف ينخر في أعماق جسد الأمة دون أي عائق ، وللأسف حينها لن ينفع أي ندم .!!
حيث سيعمّ الصمت واللامبالاة والخيانة على مختلف أشكالها وعلى كل المستويات .
وإذا تحدثّنا بشكل عام نتناول \ الخيانة الزوجية ، ونتناول خيانة الأمانة ، ونتناول أيضاً وهو الأهم الصمت في المواقف السياسية وتجاهل الآخر .
والخيانة في الصمت في المواقف المصيرية للأمة هي الداء الفعلي الذي لا دواء له ، وهذه الخيانة أصبحت الوباء الذي أصاب العديد من المفكرين والسياسيين الذين يصمتون على نزف الدماء في أكثر من بقعة على الساحة العربية .
وعلى سبيل المثال وليس الحصر نتناول مآسي الشعب السوري الممارسة عليه من قبل نظام الأمر الواقع الذي تجاوز كل القيم الإنسانيّة ، والنخوة والشهامة تجاه شعبٍ مهضوم الحقوق وتُمارس عليه كل أنواع وأصناف القمع ومصادرة الحريّات ، حتّى أمسى هذا الشعب لا حول ولا قوة ، وكأنّه إعتاد أن يسمع كل يوم أنّ فلان قد أُعتقل ، أو فلان قد تمّت تصفيته في أقبية مخابرات النظام ، أو فلان الفلاني قد تمّ الحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة المس بالشعور القومي وهيبة الدولة ، وإحباط مشاعر الشارع السياسي !! .
نعم إنها الخيانة بالصمت ، فالكثير من المفكرين والذين يعتبرون أنفسهم سياسيين ، يتجاهلون ولا يقومون بواجبهم المطلوب منهم وهو تعرية نظام الأمر الواقع في دمشق ، بهدف إزالة المتسلطين على رقاب الشعب ، كل الشعب ، وفضح ممارسات ازلام النظام في أجهزة مخابراته .
فهؤلاء الكتّاب سخّروا أقلامهم للبذاءة والإباحية والعهر السياسي ، وكلٌ منهم هو خائن لكل القيم ومرتع للضحالة الفكرية .
وإرتضوا بالخيانة بالصمت التي إرتضوها على أنفسهم ومن خلالها أصبحوا يتنفسون الهواء الملوّث بالتخاذل ، وتحميل الآخرين من منطق التبلّي آلام وعذابات هم في غنى عنها ، ويتّهمون الآخرين بالتخاذل والإجحاف وخبانة هيبة الأمة ، لا لشيء  فقط لأن أوامر أجهزة المخابرات التابعة لنظام الأمر الواقع تمليي عليهم كل النصوص المطلوبة منهم .
إنهم كتبة النظام ، وكأن هؤلاء بلا أفئدة وبلا آذان أو أعين ، ومن المؤسف أن نرى الشعب السوري المضطهد بلا ألسنة لأنّه ليس هناك من يصغي إليه . ! .
لم يبقى شيء ليقال في الوضع المأساوي الذي تعيشه سورية ، والذي يعاني منه الشعب منذ سنوات طوال ، لكن الأيام القادمة ستقول ما تعجز عن وصفه الأقلام .!
نعم لم يبقى شيء ليقال عن الوضع المخزي في سورية العروبة والممارس عليها من قبل أجهزة مخابرات نظام الأمر الواقع في دمشق وأزلامهم ، فلقد أراد ساسة نظام الأمر الواقع أن يفرضوا واقعهم على الشعب قسراً على غير إختيار أو رغبة ، وما الذي بقي ياسادتي الكرام رؤوس تركع لغير الله سبحانه وتعالى ، وشيء ضئيل من الكرامة تسكن قصور البلد ، وأقلام مأجورة تخدم أزلام النظام أمثال علي المملوك وحافظ مخلوف على سبيل المثال وليس الحصر .
هنيئاً للقائد الدكتور رفعت الأسد الأمين العام للتجمع القومي الموحد الذي لم يرضى يوماً بخنق كلمة الحق ، وهنيئاً للتجمع القومي الموحد الذي لم يخن صرخات الوجع التي ملأت سماء الوطن ، وهنيئاً لأقلام كتّاب التجمع القومي الموحد التي لم تخن قراءها وخطّت صرخات لها وقع في كل ذي ضمير حي .
فنحن في التجمع القومي الموحد سيبقى قلمنا حيّاً ما دمنا أحياء ، نعيش آلام الوطن ومعاناة الشعب ونسعى لبناء وطنٍ ديمقراطي حر بعيداً عن قيم الفساد والقمع والإضطهاد في ظل العدل والسلام والحرية .
ومهما كانت حياتنا مؤلمة ودامية ، لكن علينا أن نثق أنّ لكل حكاية نهاية .