أكدت مصادر في المفوضية الأوروبية أن اتفاق الشراكة الأوروبية – المتوسطية "ما زال مجمداً من الجانب" بالرغم من كل التصريحات التي تحدثت عن تحريكه
وأرجعت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، سبب هذا التجميد إلى "رغبة الإتحاد في رؤية أعمال محددة من قبل سورية، من شأنها حث" الإتحاد على الشروع بعملية إعادة إحياء هذا الاتفاق تمهيداً للتوقيع بشكل نهائي وهو الذي تم توقيعه بالأحرف الأولى في خريف 2004 في بروكسل
وأبدت المصادر رغبة الإتحاد، أولاً، في رؤية سفير للبنان في دمشق وسفير لسورية في بيروت، في إطار علاقات متوازنة بين الطرفين، وثانياً في التأكد من أن سورية تعاونت بالشكل الكافي مع لجنة التحقيق الدولية الخاصة بمقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، و"عندها فقط نستطيع الحديث عن بدء العمل على إطلاق عملية التوقيع على إتفاق الشراكة"، على حد وصفها
وختمت المصادر "كل ما لدينا الآن أقوال وتصريحات من قبل دمشق ونريد أن نراها تترجم إلى أفعال"
أما من جهة فرنسا، التي ترأس الدورة الحالية للإتحاد الأوروبي، فقد بدت الصورة مختلفة تماماً، فقد أكد السفير الفرنسي لدى الإتحاد الأوروبي بيير سيلال، في مؤتمر صحفي عقده اليوم في بروكسل، أن الإتحاد الأوروبي "يريد الالتزام" بعملية توقيع إتفاق الشراكة مع سورية
ويذكر أن وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير، قد أكد لدى لقاءاته مع البرلمانيين الأوروبيين في وقت سابق هذا الأسبوع، أن الانفتاح على سورية لا يعني أن أوروبا ستقبل بكل شيء، مشدداً على ضرورة التريث لرؤية ما سيصدر عن دمشق في المستقبل، وقال "لا يمكن أن ننسى أي شيء ولا يمكن أن نعيد الأمور إلى سابق عهدها بين ليلة وضحاها"، على حد وصفه
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
|